عاجل.. التحالف يتوعد الحوثيين بالرد بعد إصابة 13 مدنياً في هجمات استهدفت 3 مدن سعودية
علامات خفية في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة
تطورات ميدانية متسارعة بتعز.. القوات الحكومية تستعيد مواقع وتضرب تحركات حوثية
المقاومة الوطنية: معارك الساحل الغربي خُطط لها منذ أشهر والهدف كان السيطرة على باب المندب
الحوثيون يتواصلون مع واشنطن ويتوسلون ترامب بالتوقف عن قتالهم..
أكذوبة الموت لأمريكا: واشنطن تقول إنها أجرت محادثات مباشرة مع الحوثيين
السعودية تكشف لأول مرة ما وراء برنامجها النووي.. «ليس في المخابئ وأعماق الجبال»
مسدسات صينية تهدد إسرائيل: بعد «البيجر» اللبناني: فوبيا «الكاميرات الذكية» تصل الأردنيين
الذهب يترنح وتتراجع أسعاره.. مؤشرات تنذر بمزيد من الانخفاض
قرار مفاجئ يشعل أزمة حسام حسن.. مصر تمنع زوجته من الظهور الإعلامي لأجل غير مسمى

أصدرت منظمة صحفيات بلا قيود تقريرها السنوي لعام 2025، الذي حمل عنوان «عام استباحة الحقوق وتجذر الإفلات من العقاب» ويقدم رصدا شاملا ومفصلا لحالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
كاشفا عن تصاعد خطير في الانتهاكات الجسيمة واستمرار أنماط القمع الممنهج، في ظل غياب شبه تام للمساءلة وسيادة الإفلات من العقاب.
ويغطي التقرير أوضاع حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2024 وحتى نهاية عام 2025، في أكثر من عشرين دولة في المنطقة، من بينها 17 دولة عربية، مع تركيز خاص على الانتهاكات العابرة للحدود والسياسات القمعية المتشابهة التي تنتهجها أنظمة مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن عام 2025 شهد تحولا خطيرا لمناطق النزاع إلى مسارح لانتهاكات ممنهجة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث وثق ما جرى في قطاع غزة من قتل جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية واستخدام التجويع كسلاح حرب، إلى جانب الفظائع الجماعية والتهجير القسري في السودان، واستمرار النزاعات المسلحة في اليمن وسوريا وليبيا، وما رافقها من استهداف مباشر للمدنيين وتقويض مقومات الحياة الأساسية.
كما كشف التقرير عن توسع مقلق في القمع المؤسسي وتسليح القانون، من خلال استخدام تشريعات فضفاضة مثل قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية كأدوات لتجريم المعارضة السلمية واستهداف الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. ووثق التقرير تزايد توظيف القضاء كأداة للتصفية السياسية وإصدار أحكام قاسية في محاكمات تفتقر لمعايير العدالة والاستقلال.
وسلط التقرير الضوء على تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مركزية جديدة للقمع، عبر المراقبة الرقمية المكثفة وحجب المواقع والملاحقات القضائية بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى استخدام تقنيات تجسس متطورة لاستهداف الصحفيين والنشطاء داخل بلدانهم وخارجها، بما يشكل انتهاكا صارخا لحرية التعبير والخصوصية.
وأكد التقرير أن النساء والأطفال والأقليات واللاجئين والمهاجرين كانوا من بين الفئات الأكثر تضررا من الانتهاكات، حيث وثق استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاعات المسلحة وفرض سياسات تمييزية وقمعية بحق النساء، إلى جانب الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال، بما في ذلك القتل والتجنيد القسري والحرمان من التعليم والرعاية الصحية.
وحذر التقرير من أن الإفلات من العقاب بات سمة بنيوية في المنطقة، في ظل فشل الأنظمة القضائية الوطنية في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، الأمر الذي يدفع بالضحايا إلى اللجوء إلى العدالة الدولية كملاذ أخير، كما هو الحال في عدد من القضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
ودعت منظمة صحفيات بلا قيود في ختام تقريرها المجتمع الدولي والأمم المتحدة والآليات الأممية المختصة إلى تحرك عاجل وفعال لوقف الانتهاكات وضمان المساءلة، بما يشمل فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة للأطراف المتورطة في الجرائم الجسيمة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن معتقلي الرأي، وتوفير حماية حقيقية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أن عام 2025 لم يكن مجرد عام آخر من الانتهاكات، بل محطة مفصلية كشفت بوضوح أن الصمت الدولي والتقاعس عن المحاسبة يسهمان بشكل مباشر في استمرار دوامة العنف والقمع في المنطقة، ويقوضان أي فرص لتحقيق سلام عادل ومستدام.