التقرير اليومي للقوات المسلحة اليمنية عن العمليات العسكرية وخسائر الحوثيين في الأرواح والعتاد
تعز.. الجيش والمقاومة يكسران هجمات حوثية عنيفة بإسناد جوي ويكبدان المليشيا خسائر فادحة
توكل كرمان: تعز تتعرض لاجتياح وحصار يستحضر مآسي سراييفو وغزة
هاس يفجّر مفاجأة في فورمولا 1.. موهبة برازيلية تخطف مقعد أوكون وتُسقط آمال دوهان
ريمونتادا مجنونة.. ريال مدريد يقلب الطاولة على روما بثلاثية قاتلة في 7 دقائق
بيراميدز يواجه المريخ بنتيو في جوبا بحثًا عن بداية قوية بدوري أبطال أفريقيا
توكل كرمان: اليمن أمام معركة مصير.. ولن نقبل بتحويله إلى منصة إيرانية أو بقعة أرض تضم السادة والعبيد
مقتل وإصابة افراد من الحراسة.. بيان للحكومة اليمنية حول استهداف مليشيا الحوثي قصر معاشيق بالعاصمة عدن
الإتحاد الأوروبي يدعو لرفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز
الحوثيون يتبنون الهجوم على قصر معاشيق.. رئيس وأعضاء الحكومة بخير
في النقاش الدائر حول المجلس الانتقالي يبرز خلطٌ واضح في توصيف طبيعة الخصومة، وهو خلطٌ يستدعي إعادة ضبط المفاهيم قبل المواقف، لأن السياسة حين تفقد دقتها المفاهيمية تتحول إلى صراع انفعالي عقيم.
الخصومة مع المجلس الانتقالي لم تنشأ خلافًا مع أفراد أو جماعات اجتماعية، ولا باعتبارها صدامًا بين شمال وجنوب، بل تأسست على حقيقة جوهرية: تبعية هذا الكيان المطلقة لدولة الإمارات.
أما العلاقة مع قيادات المجلس وأعضائه فلا تُفهم في إطار الخصومة الشخصية أو الإقصاء الجماعي، بل في إطار المسؤولية الفردية؛ فمن تورّط في انتهاكات يخضع للمساءلة، ومن لم يتورط يبقى شريكًا في الوطن.
ومن منظور أعمق، فإن ما يجمعنا بإخوتنا في المجلس الانتقالي يتجاوز ما يفرقنا؛ فنحن نلتقي معهم في جوهر القضايا الكبرى: رفع المظالم، وتحقيق العدالة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي. وحتى الخلافات حول سقوف الطرح السياسي تبقى خلافات داخل البيت الواحد، لا صراعًا وجوديًا.
المفارقة أن مظلومية الجنوبي هي ذاتها مظلومية الشمالي، وإن اختلفت الجغرافيا وتنوّعت السياقات. فالأزمة اليمنية تختزل في عاملين: نخب فاسدة عاجزة عن إدارة الدولة، ومشاريع خارجية وجدت في هذه النخب أدوات بلا حس وطني.
الحقيقة السياسية الأعمق أن ما جرى هو تفكيك بنية تنظيمية إماراتية الوظيفة، بقرار يمني–سعودي مشترك، استند إلى إدراك خطورة استمرار كيان يُدار من الخارج على الدولة والمنطقة.
اليوم، وبعد خروج الإمارات من اليمن مهزومة سياسيًا وأخلاقيًا، تتقدم مهمة أكثر عمقًا: إنهاء المشروع الإيراني وأداته الطائفية، لأن استعادة اليمن لا تكتمل بإزالة أداة وترك أخرى.
إن الخلاف على معالجة المظالم مشروع، لكن الخلاف على مبدأ السلمية مرفوض؛ فانتزاع الحقوق لا يكون بالبندقية، بل ببناء عقد اجتماعي جديد يُنهي منطق الغلبة ويؤسس لمنطق المواطنة.
ومن هذا الإدراك يولد عقدٌ اجتماعي عادل، يجعل الجميع سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات، ويُخرج اليمن من دائرة الصراع إلى أفق الدولة.