ضربات موجعة للحوثيين.. 2309 عمليات عسكرية تحصد 1250 عنصراً وتدمّر أكثر من 460 آلية
تطورات ميدانية متسارعة في اليمن.. مواجهات مستمرة في تعز ومأرب والجوف ونزوح واسع في لحج
حصاد العمليات العسكرية في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.. تحييد 1250 حوثياً وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية عسكرية
قيادي حوثي برتبة لواء يقع أسيرا في يد القوات المسلحة بمحافظة تعز
مصر تتضامن مع السعودية ضد الهجمات الحوثية وتقول إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري
لماذا الصواريخ الباليستية هي الخطر الأكبر على السعودية، وليس صواريخ كروز والطائرات المسيّرة؟
خلف كواليس مونديال 2026.. فيفا يفتح خزائنه بمليارات الدولارات ويُحضّر مفاجأة لـ211 اتحادًا حول العالم
بعد سقوط مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو.. مارتينيز يفتح النار على الإدارة ويفجّر أزمة تهدد استقرار النادي
أردوغان يعلن الاصطفاف مع السعودية ضد هجمات الحوثيين.. ويكشف عن تحرك دفاعي ثلاثي مع الرياض وإسلام آباد
أضرار جسيمة تضرب المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران.. حريق يمتد عبر عدة طوابق
محمد عبدالله القادري
طوابير طويلة تضم ما يقارب ألف امرأة في مدينة إب، للحصول على وجبة إفطار في رمضان مكوّنة من نفر رز ونفر طبيخ وربع دجاج، من مطبخ خيري أقامه بعض رجال الخير.
محافظة إب التي يعرفها الجميع مشبعة لكل جائع، وبالذات في رمضان؛ حيث تجد البيوت مفتوحة يتسابق أهلها على استضافة الناس وإطعامهم، وأخذهم من المساجد والشوارع. أما اليوم، في عهد ميليشيات بني حوحو، فقد أصبحت نساء إب يتسولن الطعام.
قبل أيام، ادّعى مدير الزكاة الحوثي في إب أنه صرف مبلغ ستة مليارات ريال في رمضان على الفقراء والمحتاجين، وهو كذب طبعاً؛ فهذا المبلغ كافٍ لأن يقدّم وجبة طعام يومياً لكل منزل في إب طيلة شهر رمضان المبارك.
والحقيقة أن ما يسمى بهيئة الزكاة في إب تنهب مبالغ كبيرة تتجاوز مئات المليارات باسم الزكاة، ثم تقوم بتوريدها إلى صنعاء إلى بنك الميليشيات.
وفي الوقت الذي قامت فيه الميليشيات بتجويع أبناء إب، منعت أيضاً التكافل الداخلي بينهم؛ فالمبالغ الكبيرة التي تفرضها على التجار والميسورين باسم الزكاة والضرائب والمجهود الحربي وغيرها، جعلت التجار في إب غير قادرين على فعل الخير. بالإضافة إلى ذلك، فرضت قيوداً تمنع العمل الخيري، فأغلقت الجمعيات، وصادرت التبرعات القادمة من أبناء المحافظة في المهجر، واشترطت أن يكون لها نصيب كبير منها. كما اعتقلت وسجنت كل من فعّل أي عمل خيري في الريف، ولا تزال تختطف بعض أبناء إب الذين داهمت منازلهم في إحدى المديريات بعد عيد الأضحى المبارك، بسبب قيامهم بجمع تبرعات وتنفيذ مشروع ذبح ثور كأضحية وتوزيع لحومه للفقراء والمساكين.
بعد أن كان رجال إب يتنازعون فيما بينهم، متسابقين كلٌّ يريد أن يأخذ الناس ليفطروا في منزله في رمضان، أصبحت نساؤهم يتنازعن فيما بينهن متسابقات لأخذ وجبة الإفطار الخيرية.
في عام 2012، صلّينا المغرب في مسجد بحارة أحوال الثلاث، فجاء يوسف الجماعي ورجل آخر من بيت الصباحي، وكلٌّ منهما يريد أن يأخذني إلى منزله للعشاء، فتلاسنا ثم اشتبكوا بالأيدي، فتركناهما وذهبنا إلى رجل ثالث كحل للمشكلة.
أما يوم أمس وقبله، فقد حدثت عدة خلافات واشتباكات بين النساء بسبب التسابق على وجبة الإفطار، حيث تزعم كل امرأة أنها الأولى.
ما يحدث في إب أكبر إهانة لنسائنا من قبل ميليشيات الحوثي، وهو جزء من عمل إجرامي ممنهج تستخدمه الميليشيات لإذلال نساء اليمن جميعاً.
فالمرأة يجب أن تكون معززة مكرمة، وإذا كانت محتاجة ينبغي أن نقدّم لها العون والمساعدة داخل منزلها، أما أن تخرج وتقف في طوابير للحصول على وجبة إفطار، فهذا عار وإهانة.
هذا الموقف وحده كافٍ لإشعال ثورة للتحرر والخلاص من هذه الميليشيات الإجرامية، وسيكون ذلك قريباً بإذن الله.
