التقرير اليومي للقوات المسلحة اليمنية عن العمليات العسكرية وخسائر الحوثيين في الأرواح والعتاد
تعز.. الجيش والمقاومة يكسران هجمات حوثية عنيفة بإسناد جوي ويكبدان المليشيا خسائر فادحة
توكل كرمان: تعز تتعرض لاجتياح وحصار يستحضر مآسي سراييفو وغزة
هاس يفجّر مفاجأة في فورمولا 1.. موهبة برازيلية تخطف مقعد أوكون وتُسقط آمال دوهان
ريمونتادا مجنونة.. ريال مدريد يقلب الطاولة على روما بثلاثية قاتلة في 7 دقائق
بيراميدز يواجه المريخ بنتيو في جوبا بحثًا عن بداية قوية بدوري أبطال أفريقيا
توكل كرمان: اليمن أمام معركة مصير.. ولن نقبل بتحويله إلى منصة إيرانية أو بقعة أرض تضم السادة والعبيد
مقتل وإصابة افراد من الحراسة.. بيان للحكومة اليمنية حول استهداف مليشيا الحوثي قصر معاشيق بالعاصمة عدن
الإتحاد الأوروبي يدعو لرفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز
الحوثيون يتبنون الهجوم على قصر معاشيق.. رئيس وأعضاء الحكومة بخير
لم تكن كلمات الشيخ فدغم مجرد رواية لرجل خرج من السجن بعد خمسين يوماً من التعذيب والقهر، ولم تكن دموعه دموع شخص أنهكه الألم فحسب، بل كانت اختصاراً لمأساة شعب كامل يعيش تحت قبضة مليشيات الحوثي الإرهابية.
حين يقف شيخ قبيلة، له مكانته الاجتماعية وحضوره بين الناس، عاجزاً عن حبس دموعه وهو يروي ما تعرض له، فإن السؤال الذي يجب أن يهز ضمير كل يمني هو: إذا كان هذا ما يلقاه رجل بمكانة الشيخ فدغم، فكيف هو حال المواطن البسيط الذي لا سند له، ولا قبيلة تحشد من أجله، ولا صوت يصل إلى الناس؟
إن دموع الشيخ لم تكن دموع ضعف، بل كانت شهادة إدانة لسلطة مليشيات الحوثي الإرهابية، تلك السلطة التي لم تكتفِ باحتلال الأرض، بل سعت إلى احتلال الإنسان نفسه، وجعلت من التعذيب والقهر والإذلال أدواتٍ لكسر الإرادة وإخضاع المجتمع وإرهابه.
وما جرى للشيخ فدغم ليس حادثة فردية، بل صورة مكثفة لواقع يعيشه آلاف اليمنيين في السجون والمعتقلات، أو في منازلهم، أو عند نقاط التفتيش، أو تحت وطأة الخوف الذي يلاحقهم كل يوم.
ولهذا فإن قضية الشيخ فدغم لا تمثله وحده، بل تمثل ملايين اليمنيين الذين صودرت كرامتهم، ونُهبت حرياتهم، وأُخضعت حياتهم لمنطق السلاح والقهر.
إن من يعتقد أن مثل هذه الوقائع يمكن أن تُطوى بمرور الزمن، أو أن تُغطى بشعارات السلام، لا يدرك أن الجراح التي تُغرس في ذاكرة الشعوب لا تموت، وأن الكرامة لا تُقايض، وأن الأوطان لا تُبنى فوق أنين المعذبين.
ولهذا فإن القضية لم تعد قضية خلاف سياسي، ولا نزاع على سلطة، بل قضية شعب يريد أن يستعيد حقه في أن يعيش حراً، آمناً، مكرماً في وطنه.
ولا يمكن لأي سلام حقيقي أن يولد بينما يبقى السلاح بيد المليشيات، ولا يمكن الحديث عن مصالحة وطنية فيما السجون ما تزال تمتلئ بالأبرياء، والتعذيب يمارس، والخوف يحكم حياة الناس.
إن صرخة الشيخ فدغم ليست دعوة للانتقام، بل نداء لاستعادة الدولة التي تحمي الإنسان، وتخضع الجميع لسلطة القانون. وهي تذكير بأن الطريق إلى السلام لا يبدأ بالتعايش مع أدوات القهر، وإنما بإنهائها، ونزع سلاحها، وتحرير الإنسان قبل تحرير الأرض.
فالشعب الذي أبكى الشيخ فدغم بقهره، لن يستعيد كرامته إلا يوم تنتهي سلطة المليشيات، ويعود الوطن وطناً، وتعود الدولة دولة، ويصبح القانون وحده هو السيد، لا فوهة البندقية ..