التقرير اليومي للقوات المسلحة اليمنية عن العمليات العسكرية وخسائر الحوثيين في الأرواح والعتاد
تعز.. الجيش والمقاومة يكسران هجمات حوثية عنيفة بإسناد جوي ويكبدان المليشيا خسائر فادحة
توكل كرمان: تعز تتعرض لاجتياح وحصار يستحضر مآسي سراييفو وغزة
هاس يفجّر مفاجأة في فورمولا 1.. موهبة برازيلية تخطف مقعد أوكون وتُسقط آمال دوهان
ريمونتادا مجنونة.. ريال مدريد يقلب الطاولة على روما بثلاثية قاتلة في 7 دقائق
بيراميدز يواجه المريخ بنتيو في جوبا بحثًا عن بداية قوية بدوري أبطال أفريقيا
توكل كرمان: اليمن أمام معركة مصير.. ولن نقبل بتحويله إلى منصة إيرانية أو بقعة أرض تضم السادة والعبيد
مقتل وإصابة افراد من الحراسة.. بيان للحكومة اليمنية حول استهداف مليشيا الحوثي قصر معاشيق بالعاصمة عدن
الإتحاد الأوروبي يدعو لرفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز
الحوثيون يتبنون الهجوم على قصر معاشيق.. رئيس وأعضاء الحكومة بخير
ينتمي اليمنيون إلى أنساب وقبائل وأسر ومناطق متعددة ويجمعهم وطن واحد ومواطنة واحدة وحقوق وواجبات متساوية، لكن موضع الخلاف الذي أثارته التدوينة الأخيرة -لدى البعض- يتعلق بالفكرة السياسية التي تدعي أن النسب مصدر للسلطة فتمنح أصحابها حقًا خاصًا في حكم الناس.
هذه الفكرة هي ما يجب أن يجرمه الدستور والقانون؛ لأنها تتعارض مع جوهر الدولة الحديثة والجمهورية ومبدأ المساواة بين المواطنين.
الهاشمية السياسية تتجاوز الهوية الاجتماعية والانتماء العائلي؛ لأنها مشروع حكم يقوم على الامتياز الوراثي ويستبدل إرادة الشعب بحق مزعوم مستمد من النسب.
اليمنيون أكبر من أي نسب ومن أي انتماء استعلائي من هذا النوع (وهو زائف في أساسه)؛ والشأن هنا دستوري وأخلاقي وسياسي حول مصدر الشرعية في الدولة، بعيدًا عن أي عرقية أو مذهبية أو مناطقية.
والجمهورية، وعلى نحو مباشر وصارم وحاسم، تقف ضد أي مشروع يجعل النسب أساسًا للسلطة وللاستعلاء على اليمنيين.
دولة المواطنة -وهذا هو المحك الرئيسي- ترفض أن تتحول الانتماءات إلى مصدر لامتياز سياسي أو سيادة على الآخرين، بأي صورة كانت، دون أن تطلب من أحد أن يتخلى عن أسرته أو قبيلته أو تاريخه.
تجريم الهاشمية السياسية لا يختلف في جوهره عن تجريم العنصرية أو الفصل العرقي أو الدعوات التي تقوم على التمييز بين المواطنين.
القانون لا يعاقب الناس على أصولهم؛ فكرامتهم وأصولهم مصونة كجزء من خصوصيتهم المحمية بالقانون المعني بمواجهة المشاريع والأفكار والانتماءات التي تهدد المساواة وتقوض النظام الدستوري.
أما تصوير أي طرح من هذا النوع على أنه دعوة إلى "التطهير العرقي"، فهو منحى معروف يتخذ دومًا من الاختباء والهروب من جوهر النقاش -بل وتشويهه- وسيلة له.
ما يريده اليمنيون هو منع أي جماعة، أيًا كان نسبها، من الادعاء بأن لها حقًا سياسيًا يعلو على حق بقية اليمنيين.
المعركة مع الهاشمية السياسية المصابة بخلل الادعاء الإلهي المزعوم وليست مع أبناء قبيلة بني هاشم الذين لا يجب أبدًا أن يروا في أنفسهم أي أفضلية على بقية خلق الله. وبالمثل، لن تكون المعركة ضد أي قبائل ومذاهب أخرى؛ لكن أي قبيلة أو مذهب يتجه نحو الهيمنة ويستند إلى أي ذريعة لتبريرها، سيجد الجمهورية في مواجهته. هذا ما يجب أن يكون.
الجمهورية لا تعرف إلا مواطنين متساوين تحت سيادة القانون، ولا تمنح السلطة إلا بإرادة الشعب.
دفع اليمنيون ثمنًا باهظًا بسبب الأفكار التي قسمت الناس إلى سادة ورعية وأصحاب حق إلهي وآخرين كأنهم خُلقوا ليُحكموا. وما لم يُحسم هذا الملف فكريًا ودستوريًا وقانونيًا وفي ضمير كل إنسان يمني فسوف تظل البلاد معرضة لعودة مشاريع هذا الاستبداد والاستعباد السلالي الإمامي بأشكال وأسماء وشعارات مختلفة.
مستقبل اليمن يبدأ من قاعدة واحدة لا استثناء فيها:
لا امتياز سياسي لأي نسب أو قبيلة أو مذهب، ولا شرعية لأي سلطة خارج إرادة المواطنين الأحرار المتساوين أمام القانون.