العليمي على خط المعركة.. اتصالات مباشرة مع قادة الجبهات لمتابعة «فجر اليمن»
. القوات المسلحة اليمنية تسيطر على مدينة الـمـخـا غربي تعز
قيادي حوثي بارز يتوسل إيقاف الحرب في اليمن ويقول إن استمرارها لا يفيد أي طرف
أول تعليق أمريكي على استعادة القوات اليمنية السيطرة على باب المندب بدعم السعودية
هروب جماعي للحوثيين من تعز والساحل والقوات الحكومية تقترب من مدينة المخا
ناطق التحالف: 100 طائرة مقاتلة شاركت في استعادة الساحل الغربي ودحر الحوثيين من باب المندب
القوات المسلحة تعلن البدء بتنفيذ عملية هجوم استراتيجي على صنعاء
تحرير باب المندب وفرار بعض عناصر الحوثيين في قوارب عبر البحر
الرئيس العليمي يعلن رسميًا انطلاق عملية ''فجر اليمن'' لتحرير صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة
القوات الحكومية تعلن تحرير ذوباب والسيطرة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، أن ما حدث في الساحل الغربي وباب المندب يعد تطوراً ميدانياً بالغ الخطورة، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الدعم الإيراني المنهجي لمليشيا الحوثي، الذي أسهم في تطوير قدراتها العسكرية وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. وقال، في حوار أجرته معه «عكاظ»، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية لم تفقد إرادتها ولا قدرتها على مواصلة المعركة، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً على تقييم التطورات الميدانية، وإعادة تنظيم الانتشار، ورفع مستوى الجاهزية
مأرب برس يعيد نشر نص الحوار:
* كيف تنظرون إلى سيطرة الحوثيين المفاجئة على المخا وباب المندب؟
والرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الجميع، هي أن أمن البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن فصله عن استعادة سلطة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي وتجفيف مصادر الدعم الخارجي الذي يغذي قدراته العسكرية.
التنسيق ورفع مستوى الجاهزية
* هل لا تزال القوات اليمنية قادرة على استعادة هذه المواقع الحيوية، وكيف؟
* ألا تخشون من حدوث اختراقات حوثية في بعض الجبهات؟
نتعامل مع خصم يملك دعماً خارجياً ويستخدم أساليب متعددة، ولذلك فإن اليقظة المستمرة، ووحدة القرار، وسرعة التنسيق، وتماسك الجبهة الداخلية، هي عناصر أساسية لحماية المناطق المحررة وأمن المواطنين.
* تبقى عملية النزوح مقلقة لكم وللتحالف وللمجتمع الدولي.. كيف تتعاملون مع هذه القضية من أجل مساعدتهم في مواجهة ظروفهم الصعبة؟
كما نعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركاء الإقليميين والدوليين لتوسيع الاستجابة الإنسانية وتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ونثمّن عالياً الدور السعودي في هذا الجانب، ونتطلع إلى استجابة دولية تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة. ومعالجة النزوح لا تكون فقط بتوفير الخيام والمساعدات، وإنما بوقف الأسباب التي تنتج النزوح، وفي مقدمتها العدوان الحوثي على المدنيين ومخيمات النازحين.
* كيف تنظرون إلى التعاطي الدولي مع سيطرة الحوثيين على باب المندب؟
لقد حذرت الحكومة اليمنية مراراً من أن ترك الحوثيين يطورون قدراتهم العسكرية ويستخدمون الموقع الجغرافي لليمن كمنصة لتهديد الملاحة سيقود إلى تداعيات تتجاوز اليمن والمنطقة. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بتحويل باب المندب إلى ورقة ابتزاز أو أن تصبح الأراضي اليمنية منصة تستخدمها إيران ووكلاؤها لتهديد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. المطلوب اليوم ليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، وإنما موقف دولي أكثر وضوحاً ومسؤولية، يربط حماية الملاحة الدولية بدعم الدولة اليمنية وسيادتها، وإنهاء مصادر تمويل وتسليح المليشيا.
موقف دولي في مواجهة إيران
* ما المطلوب من المجتمع الدولي لمواجهة العربدة الحوثية في البحر الأحمر؟
والخطر لم يعد محصوراً داخل الحدود اليمنية، فقد استهدف الحوثيون السفن والملاحة الدولية، كما نفذوا هجمات متكررة على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى محاولة استهداف العاصمة المقدسة مكة المكرمة للمرة الثانية، في تصعيد بالغ الخطورة يمس مشاعر المسلمين ويكشف اتساع نطاق التهديد. هذه الممارسات تؤكد أن الحوثيين لا يتحركون بمعزل عن مشروع إقليمي، وإنما كأداة ضمن منظومة دعم إيرانية أوسع لزعزعة أمن المنطقة. ومن هنا فإن وقوف اليمن مع المملكة في حماية أمنها وأراضيها ومقدساتها موقف أخوي ووطني وأمني ثابت؛ فأمن المملكة واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة.
* كيف وجدتم تفاعل المواطن اليمني مع تضحيات أبطال القوات المسلحة؟
ولن ندخل في تفاصيل العمليات العسكرية، فهذا شأن تتولاه القيادة العسكرية، لكن ما أستطيع تأكيده أن لدينا رجالاً في الميدان يمتلكون الإرادة والشجاعة والخبرة، ويقاتلون دفاعاً عن وطنهم ودولتهم ومستقبل أبنائهم. ونؤكد أن ما جرى في بعض الجبهات، والتي سيتم استعادتها لا ينبغي أن يحجب الصورة الكاملة للمعركة، فهناك أبطال يتقدمون ويحققون نتائج مهمة في جبهات أخرى، وهناك إرادة وطنية صلبة لم تنكسر. نحن نعمل على تحويل هذه المرحلة إلى نقطة انطلاق، وتعزيز وحدة القرار والقدرة القتالية وترابط الجبهات، والمضي بثبات نحو هدفنا الوطني: استعادة الدولة اليمنية وسلطتها وسيادتها على كامل أراضيها.
* ما هي كلمتكم للمواطن اليمني؟
المعركة الوطنية مستمرة، وأبطال القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية يواصلون أداء واجبهم في مختلف الجبهات، ويقدمون كل يوم صوراً مشرفة في الصمود والتقدم والتضحية دفاعاً عن اليمن وأمنه ومستقبله. وما يتحقق في الميدان يؤكد أن إرادة اليمنيين أقوى من محاولات كسرها، وأن مشروع الدولة لا يمكن أن يتراجع أمام مشروع الانقلاب. نحن في الحكومة نتحمل مسؤوليتنا، وسنواصل العمل في الميدان، وفي السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والإغاثة، ولن نتخلى عن واجبنا تجاه المواطن أو القوات المسلحة والأبطال في الجبهات وأسر الشهداء والجرحى والنازحين. ونقول لأبطال القوات المسلحة والمرابطين في الجبهات والقوى الوطنية: تضحياتكم محل تقدير كل يمني، ولن تذهب هدراً. نعم، هذه مرحلة صعبة، لكنها ليست نهاية الطريق، وسنمضي بثبات حتى تستعيد الدولة اليمنية كامل سلطتها وسيادتها ومؤسساتها، وسيبقى الأمل أقوى من المحنة، واليمن أقوى من الانقلاب.